عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3043

بغية الطلب في تاريخ حلب

وقالوا حدثنا أبو سعيد النفاش قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم الغسال قال حدثنا علي بن الحسن بن جنيد قال حدثنا يعلى بن مهدي الموصلي قال حدثنا أبو عوانة عن أبي يونس عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه إني أطفىء نار الحدثان فقال له رجل من قومه يقال له عمارة بن زياد والله يا خالد ما قلت لنا قط إلا حقا فما شأنك ونار الحدثان تزعم أنك تطفئها فخرج خالد ومعه ناس من قومه فيهم عمارة بن زياد فخط لهم خالد خطا فأجلسهم فيها فإذا هي تخرج من شق جبل في حرة يقال لها حرة أشجع فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضا فاستقبلها خالد بعصاه فجعل يضربها ويقول بدا بدا وكل هدي مؤدى زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثيابي تندا وقد كان خالد قال لهم فإن أبطأت عليكم فلا تدعوني بأسمي فأبطأ عليهم فقال لهم عمارة بن زياد إن صاحبكم والله إن كان حيا لقد خرج إليكم بعد فادعوه باسمه قالوا له إنه قد نهى أن ندعوه بأسمه فدعوه بأسمه فخرج إليهم فقال لهم ألم أنهكم أن تدعوني باسمي فقد والله قتلتموني احملوني فادفنوني فإذا مرت عليكم الحمر منها حمار أبتر فانبشوني فإنكم ستجدوني حيا فمرت بهم الحمر فيها حمار أبتر فأرادوا نبشه فقال لهم عمارة بن زياد لا تنبشوه لا والله ما تحدث مضر أنا ننبش موتانا وقد كان خالد قال لهم إن في عكم امرأته لوحين فإذا أشكل عليكم شيء فانظروا فيها فإنكم ستجدون ما تريدون ولا تمسها حائض فأتوا امرأته فسألوها عنها فأخرجتها إليهم وهي حائض فذهب ما كان فيها من علمه قال أبو يونس قال سماك سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال نبي أضاعه قومه قال أبو يونس قال سماك إن ابن خالد بن سنان أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا يا بن أخي قال أحمد بن حنبل أبو يونس الذي روى عنه أبو عوانة حديث خالد النبي لا أعرفه